العلامة المجلسي
129
بحار الأنوار
الغيبة للنعماني : الكليني عن القاسم بن العلاء عن عبد العزيز بن مسلم عنه عليه السلام مثله . ( 1 ) الكافي : أبو محمد عن القاسم بن العلاء عن عبد العزيز بن مسلم مثله . ( 2 ) بيان : قوله عليه السلام : وخدعوا عن أديانهم ، أي خدعهم الشيطان صارفا لهم عن أديانهم ، وفي الكافي : عن آرائهم ، فعن تعليلية . قوله تعالى : " ما فرطنا " الاستشهاد بالآية على وجهين : الأول أن الإمامة أعظم الأشياء فيجب أن يكون مبينا فيه . الثاني أنه تعالى أخبر ببيان كل شئ في القرآن ، ولا خلاف في أن غير الامام لا يعرف كل شئ من القرآن ، فلا بد من وجود الامام المنصوص ، وعلى التقديرين مبنى الاستدلال على كون المراد بالكتاب القرآن كما هو الظاهر : وقيل : هو اللوح . قوله عليه السلام : من تمام الدين ، أي لا شك أنه من أمور الدين بل أعظمها كيف لا وقد قدموه على تجهيز الرسول صلى الله عليه وآله الذي كان من أوجب الأمور ، فلابد أن يكون داخلا فيما بلغه صلى الله عليه وآله وسلم . والقصد : الطريق الوسط . والإضافة بيانية . إلا بينه ، لعلي عليه السلام أو للناس بالنص عليه . قوله عليه السلام : هل يعرفون ، الغرض أن نصب الإمام موقوف على العلم بصفاته وشرايط الإمامة ، وهم جاهلون بها ، فكيف يتيسر لهم نصبه وتعيينه . قوله : وأمنع جانبا ، أي جانبه أشد منعا من أن يصل إليه يد أحد . والإشادة رفع الصوت بالشئ ، يقال : أشاده وأشاد به : إذا أشاعه ورفع ذكره . وصارت في الصفوة مثلثة ، أي أهل الطهارة والعصمة ، أو أهل الاصطفاء والاختيار والنافلة : العطية الزائدة ، أو ولد الولد . يهدون بأمرنا ، إي لا بتعيين الخلق . قرنا فقرنا منصوبان على الظرفية . قوله تعالى : " إن أولى الناس بإبراهيم " أي أخصهم وأقربهم ، من الولي بمعنى القرب ، أو أحقهم بمقامه ، والاستدلال بالآية مبني على أن المراد بالمؤمنين فيها الأئمة عليهم السلام ، أو على أن تلك الإمامة انتهت إلى النبي صلى الله عليه وآله وهو لم يستخلف غير علي عليه السلام بالاتفاق .
--> ( 1 ) غيبة النعماني : 116 - 119 . ( 2 ) أصول الكافي 1 : 198 و 203 .